الشيخ الصدوق
397
من لا يحضره الفقيه
من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك " ( 1 ) . 4396 - وروى داود بن سرحان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه قال في رجل يريد أن يزوج أخته ، قال : يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها ، وإن أبت لم يزوجها ، فإن قالت : زوجني فلانا فليزوجها ممن ترضى ، واليتيمة في حجر الرجل لا يزوجها إلا ممن ترضى " ( 3 ) . 4397 - وروى الفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، وبريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال : " المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز " ( 4 ) . 4398 - وخطب أبو طالب - رحمة الله - لما تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم خديجة بنت خويلد - رحمها الله - بعد أن خطبها إلى - أبيها ومن الناس من يقول إلى عمها - ( 5 ) فأخذ بعضادتي الباب ومن شاهده من قريش حضور فقال : " الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم ، وذرية إسماعيل ، وجعل لنا بيتا محجوجا ، وحرما آمنا ، يجبى إليه ثمرات كل شئ ، وجعلنا الحكام على الناس في بلدنا الذي نحن فيه ، ثم إن
--> ( 1 ) يدل على أن الثيبوبة المعتبرة في الاستقلال إنما هو إذا كانت بالنكاح والتزويج دون إزالة البكارة بغير ذلك . ( 2 ) رواه الكليني ج 5 ص 393 بسند فيه سهل بن زياد وهو ضعيف على المشهور . ( 3 ) المشهور بين الأصحاب أنه يكفي في اذن البكر سكوتها ، ولا يعتبر النطق ، وخالف ابن إدريس ، ولو ضحكت فهو اذن ، ونقل عن ابن البراج أنه ألحق بالسكوت والضحك البكاء وهو مشكل ، وأما الثيب فيعتبر نطقها بلا خلاف ، وألحق العلامة بالبكر من زالت بكارتها بطفرة أو سقط أو نحو ذلك لان حكم الابكار إنما يزول بمخالطة الرجال ، وهو غير بعيد وإن كان الأولى اعتبار النطق في غير البكر مطلقا . ( المرآة ) ( 4 ) صحيح ومروى في الكافي بسند حسن كالصحيح وقال العلامة المجلسي : لا خلاف في عدم ثبوت الولاية على الثيب ، وظاهر الروايات المراد بالثيب من زالت بكارته بوطي مستند إلى تزويج صحيح لا غيره كما قاله بعض الفقهاء من المتأخرين . ( 5 ) مروى في الكافي مع اختلاف كثير وفيه " حتى دخل على ورقة بن نوفل عم خديجة " .